أحمد بن محمد الحضراوي

141

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

الهيئة ، حسن المنظر ، صاحب أخلاق حميدة ، له بعض عبادات خفية . توفي - رحمه اللّه - في أوائل رمضان بمكة المشرفة سنة 1288 ثمان وثمانين ومئتين وألف ودفن بالمعلى . * * * 45 - / الشيخ أحمد حافظ كبير الهندي الحنفي : هو رجل له يد طولى في العلوم والرأي والتدبير ، وهو بأحوال أهل زمانه خبير ، وليس له في وقته من نظير ، وهو من أهل إصابة الرأي والاطلاع ، حكيم اللسان ، فصيح البيان ، صافي الجنان ، راجح الميزان ، اجتمع به الفاضل العلامة الشيخ عبد اللّه المكي صاحب « الرحلة الهندية » « 1 » سنة ست وخمسين ومئتين وألف في تلك الديار ، وترجم له في رحلته وقال : « إن حاورته رأيته أديب ، وإن باحثته جاءك بالدلائل على الترتيب ، صافي السريرة ، حسن السيرة ، رئيس العشيرة ، صاحب الحمية والعزة ، لا يعرف الكذب ، ولا يحب الكذاب ، ولا يكون له من الأصحاب ، ولا يحب الجدال ولا الغيبة ولا القيل والقال ، وللهضم والكظم حمّال ، وهو بالفكر سريع الانتقال ، قد انتقل في أيام شبابه بالسير ، ودخل بلدان العرب والغير ، ووصل إلى الحرمين ، وإلى بلاد اليمن ، وذهب إلى مصر والشام والقدس والخليل ، وسار إلى بلاد الروم ، ثم انحدر إلى الموصل وإلى بغداد ، وتنزه في جميع البلاد ، واجتمع مع علماء العرب والروم والعراق ، وقضى زمانه يقرأ في العلوم مع تصفح الأوراق حتى

--> ( 1 ) ترجم له المؤلف - الترجمة 201 واسم رحلته ( الصارم البتار في رحلة سالار ) ذكرها صاحب إيضاح المكنون : 2 / 62 ولم يذكر مؤلفها وقال : مطبوع في الهند